الجمعة، 3 أبريل، 2015

الذاكرة -6-

الذاكرة -6-

‏1 أبريل، 2014‏، الساعة ‏11:06 صباحاً‏
تعودنا عندما نرى رجل او امرأة بحالة الجنون وفقدان العقل ان تخرج منا لا شعوريا مسكين او مسكينة الا عندما تكون في الأفرع الأمنية كنا نحسده ونقول هنيئا له فهو لم يعد يدري ماذا يدور حوله والتعبير المتعارف عليه ان يقال ( فصل ) اي قد فقد عقله وكنت قد رأيت وسمعت الكثيرين منهم خلال تواجدي بالفرع كنت اسمعهم يثرثرون دون تركيز ودون ادراك للمكان والزمان 
في أحد الايام قيدوا معتقل فصل من شدة المعاملة الانسانية الى باب القفص هههههههه تخيلوا عندما نقول قفص وكأننا حيوانات قد وضعت في اقفاصهم كنت في القفص رقم واحد والقفص عبارة عن باب بقضبان حديدية يفتح على ممر ضيق يحوي اربع زنزانات اثنتان على اليمين واثنتان على اليسار والابواب غير متقابلة ثم باب الزنزانة الحديد الأسود وبه الشراقة اي نافذة صغيرة بقضبان يفتحها السجان من الخارج ويففلها وكانت زنزانتي هي رقم 4 
نعود للمعتقل الذي قيدوه على باب القفص الخارجي وكان قد فصل ويتحدث دون توقف وتظنه انه يحدث احدا بجانبه ولكن لا يوجد سواه لم يصمت لمدة يومين ليلا نهارا دون نوم واقف ومقيد على الباب والدماء تخرج من اصابع يديه وقدميه فقد نزعوا الأظافر وكانوا يستمتعون كلما مروا من جانبه ان يدوسوا على اقدامه ليتوقف عن الحديث ويصرخ الما 
كنت احاول التقاط ما يقول ولكن لكثرة الكلام وعدم التركيز صرفت انتباهي عن كلماته حتى وصلت أذني جملة لا زلت أذكرها جيدا قال  أم عمر خبرتي العرب شو عم يصير ) نظرت حولي هل ما سمعته صحيح هل فعلا وجه الحديث لي كون الجميع كان يناديني باسم أم عمر وسألت زميلاتي في الزنزانة هل سمعتم كما سمعت وأكدن لي انه فعلا هكذا قال وللآن لا أجد تفسير هل فعلا قد جن ام انه وجد في الجنون سبيلا للخلاص من متابعة التعذيب 
وكان حدث يومي ان أرى شهداء تحت التعذيب يسحبونهم اثنان من السخرة خلال الممر خارج القفص كل واحد يمسك باحدى يديه ويسحبونه على الارض والله أعلم هل سلموا لذويهم ام فقط رموهم خارجا والسخرة هم شباب يقضون مدة خدمة العلم وعليهم عقوبة ما واعمارهم اغلبهم بين 18 سنة و20 وبدل ان يتم وضعهم في زنزانة لقضاء العقوبة يتم الاستفادة منهم في خدمة المحققين والمساعدين وتوزيع الطعام على المعتقلين وتنظيف الحمامات وهؤلاء كانوا أفضل الموجودين للتعامل معهم
تعودنا عندما نرى رجل او امرأة بحالة الجنون وفقدان العقل ان تخرج منا لا شعوريا مسكين او مسكينة الا عندما تكون في الأفرع الأمنية كنا نحسده ونقول هنيئا له فهو لم يعد يدري ماذا يدور حوله والتعبير المتعارف عليه ان يقال ( فصل ) اي قد فقد عقله وكنت قد رأيت وسمعت الكثيرين منهم خلال تواجدي بالفرع كنت اسمعهم يثرثرون دون تركيز ودون ادراك للمكان والزمان 
في أحد الايام قيدوا معتقل فصل من شدة المعاملة الانسانية الى باب القفص هههههههه تخيلوا عندما نقول قفص وكأننا حيوانات قد وضعت في اقفاصهم كنت في القفص رقم واحد والقفص عبارة عن باب بقضبان حديدية يفتح على ممر ضيق يحوي اربع زنزانات اثنتان على اليمين واثنتان على اليسار والابواب غير متقابلة ثم باب الزنزانة الحديد الأسود وبه الشراقة اي نافذة صغيرة بقضبان يفتحها السجان من الخارج ويففلها وكانت زنزانتي هي رقم 4 
نعود للمعتقل الذي قيدوه على باب القفص الخارجي وكان قد فصل ويتحدث دون توقف وتظنه انه يحدث احدا بجانبه ولكن لا يوجد سواه لم يصمت لمدة يومين ليلا نهارا دون نوم واقف ومقيد على الباب والدماء تخرج من اصابع يديه وقدميه فقد نزعوا الأظافر وكانوا يستمتعون كلما مروا من جانبه ان يدوسوا على اقدامه ليتوقف عن الحديث ويصرخ الما 
كنت احاول التقاط ما يقول ولكن لكثرة الكلام وعدم التركيز صرفت انتباهي عن كلماته حتى وصلت أذني جملة لا زلت أذكرها جيدا قال  أم عمر خبرتي العرب شو عم يصير ) نظرت حولي هل ما سمعته صحيح هل فعلا وجه الحديث لي كون الجميع كان يناديني باسم أم عمر وسألت زميلاتي في الزنزانة هل سمعتم كما سمعت وأكدن لي انه فعلا هكذا قال وللآن لا أجد تفسير هل فعلا قد جن ام انه وجد في الجنون سبيلا للخلاص من متابعة التعذيب 
وكان حدث يومي ان أرى شهداء تحت التعذيب يسحبونهم اثنان من السخرة خلال الممر خارج القفص كل واحد يمسك باحدى يديه ويسحبونه على الارض والله أعلم هل سلموا لذويهم ام فقط رموهم خارجا والسخرة هم شباب يقضون مدة خدمة العلم وعليهم عقوبة ما واعمارهم اغلبهم بين 18 سنة و20 وبدل ان يتم وضعهم في زنزانة لقضاء العقوبة يتم الاستفادة منهم في خدمة المحققين والمساعدين وتوزيع الطعام على المعتقلين وتنظيف الحمامات وهؤلاء كانوا أفضل الموجودين للتعامل معهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق