الجمعة، 3 أبريل، 2015

سيزهر الربيع

مهما طال الشتاء ومهما اشتدت العواصف وهطلت الامطار والثلوج ستشرق الشمس يوما ما وسيزهر الربيع

الذاكرة -7-

ذكريات مريرة 7ذكريات مريرة 7



دورها دور دور

كلما اشعلت سيجارة أذكر هذه الجملة عندما سمعتها من الزنزانة الملاصقة للزنزانة التي قضيت فيها سبع شهور في قبو المخابرات الجوية بحرستا عندما استطعت الحصول على كنز من شباب السخرة وهؤلاء كانت اعمارهم تتراوح بين 18 سنة وعشرون وتواجدهم عقوبة على خطأ ما ارتكبوه أثناء تأديتهم لخدمة العلم وبدل أن يتم وضعهم في الزنزانة يستفاد منهم بتنظيف الحمامات وخدمة المحققين وأخذ السجناء للتواليت مرة في الصباح ومرة في المساء
كانوا طيبين لم تتلوث قلوبهم بالحقد وكانوا من معظم المحافظات السورية وكان أحدهم ينادى باسم اذكره تماما ولكن لن اذكره حفاظا عليه كان يجلب لي بعض الأشياء التي يستطيع تزويدي بها من صابون أو بيض مسلوق أو سيجارة
المهم عندما كنت سعيدة بالسيجارة وأشعلتها مع السحبة الثانية سمعت الشباب يغنون دورها دور دور من الزنزانة الثانية ولم استطع ان أكون أنانية وأدخنها وحدي
دخنت نصفها وكانت سيجارة حمرا رائعة وقلت انها لكم وتسلق احدهم مع وجود رصاصة في خاصرته على أكتاف زميله وكانو قد صنعوا حبلا طويلا من كيس الخبز النايلون بطريقه الشد والمط حتى استطاعوا ادخاله لعندي من الشبك وربطت السيجارة وسحبوها وكانت المحاولة الأولى فاشلة فالسيجارة علقت بالعرض بالشبك وفي المحاولة الثانية نجحوا بالاستيلاء على نصف السيجارة
من يقرأ الآن ربما لن يشعر بشعورنا في تلك اللحظة ونحن ننجز انجازا رائعا وزنزانتين تشاركوا في سيجارة 

الذاكرة -6-

الذاكرة -6-

‏1 أبريل، 2014‏، الساعة ‏11:06 صباحاً‏
تعودنا عندما نرى رجل او امرأة بحالة الجنون وفقدان العقل ان تخرج منا لا شعوريا مسكين او مسكينة الا عندما تكون في الأفرع الأمنية كنا نحسده ونقول هنيئا له فهو لم يعد يدري ماذا يدور حوله والتعبير المتعارف عليه ان يقال ( فصل ) اي قد فقد عقله وكنت قد رأيت وسمعت الكثيرين منهم خلال تواجدي بالفرع كنت اسمعهم يثرثرون دون تركيز ودون ادراك للمكان والزمان 
في أحد الايام قيدوا معتقل فصل من شدة المعاملة الانسانية الى باب القفص هههههههه تخيلوا عندما نقول قفص وكأننا حيوانات قد وضعت في اقفاصهم كنت في القفص رقم واحد والقفص عبارة عن باب بقضبان حديدية يفتح على ممر ضيق يحوي اربع زنزانات اثنتان على اليمين واثنتان على اليسار والابواب غير متقابلة ثم باب الزنزانة الحديد الأسود وبه الشراقة اي نافذة صغيرة بقضبان يفتحها السجان من الخارج ويففلها وكانت زنزانتي هي رقم 4 
نعود للمعتقل الذي قيدوه على باب القفص الخارجي وكان قد فصل ويتحدث دون توقف وتظنه انه يحدث احدا بجانبه ولكن لا يوجد سواه لم يصمت لمدة يومين ليلا نهارا دون نوم واقف ومقيد على الباب والدماء تخرج من اصابع يديه وقدميه فقد نزعوا الأظافر وكانوا يستمتعون كلما مروا من جانبه ان يدوسوا على اقدامه ليتوقف عن الحديث ويصرخ الما 
كنت احاول التقاط ما يقول ولكن لكثرة الكلام وعدم التركيز صرفت انتباهي عن كلماته حتى وصلت أذني جملة لا زلت أذكرها جيدا قال  أم عمر خبرتي العرب شو عم يصير ) نظرت حولي هل ما سمعته صحيح هل فعلا وجه الحديث لي كون الجميع كان يناديني باسم أم عمر وسألت زميلاتي في الزنزانة هل سمعتم كما سمعت وأكدن لي انه فعلا هكذا قال وللآن لا أجد تفسير هل فعلا قد جن ام انه وجد في الجنون سبيلا للخلاص من متابعة التعذيب 
وكان حدث يومي ان أرى شهداء تحت التعذيب يسحبونهم اثنان من السخرة خلال الممر خارج القفص كل واحد يمسك باحدى يديه ويسحبونه على الارض والله أعلم هل سلموا لذويهم ام فقط رموهم خارجا والسخرة هم شباب يقضون مدة خدمة العلم وعليهم عقوبة ما واعمارهم اغلبهم بين 18 سنة و20 وبدل ان يتم وضعهم في زنزانة لقضاء العقوبة يتم الاستفادة منهم في خدمة المحققين والمساعدين وتوزيع الطعام على المعتقلين وتنظيف الحمامات وهؤلاء كانوا أفضل الموجودين للتعامل معهم
تعودنا عندما نرى رجل او امرأة بحالة الجنون وفقدان العقل ان تخرج منا لا شعوريا مسكين او مسكينة الا عندما تكون في الأفرع الأمنية كنا نحسده ونقول هنيئا له فهو لم يعد يدري ماذا يدور حوله والتعبير المتعارف عليه ان يقال ( فصل ) اي قد فقد عقله وكنت قد رأيت وسمعت الكثيرين منهم خلال تواجدي بالفرع كنت اسمعهم يثرثرون دون تركيز ودون ادراك للمكان والزمان 
في أحد الايام قيدوا معتقل فصل من شدة المعاملة الانسانية الى باب القفص هههههههه تخيلوا عندما نقول قفص وكأننا حيوانات قد وضعت في اقفاصهم كنت في القفص رقم واحد والقفص عبارة عن باب بقضبان حديدية يفتح على ممر ضيق يحوي اربع زنزانات اثنتان على اليمين واثنتان على اليسار والابواب غير متقابلة ثم باب الزنزانة الحديد الأسود وبه الشراقة اي نافذة صغيرة بقضبان يفتحها السجان من الخارج ويففلها وكانت زنزانتي هي رقم 4 
نعود للمعتقل الذي قيدوه على باب القفص الخارجي وكان قد فصل ويتحدث دون توقف وتظنه انه يحدث احدا بجانبه ولكن لا يوجد سواه لم يصمت لمدة يومين ليلا نهارا دون نوم واقف ومقيد على الباب والدماء تخرج من اصابع يديه وقدميه فقد نزعوا الأظافر وكانوا يستمتعون كلما مروا من جانبه ان يدوسوا على اقدامه ليتوقف عن الحديث ويصرخ الما 
كنت احاول التقاط ما يقول ولكن لكثرة الكلام وعدم التركيز صرفت انتباهي عن كلماته حتى وصلت أذني جملة لا زلت أذكرها جيدا قال  أم عمر خبرتي العرب شو عم يصير ) نظرت حولي هل ما سمعته صحيح هل فعلا وجه الحديث لي كون الجميع كان يناديني باسم أم عمر وسألت زميلاتي في الزنزانة هل سمعتم كما سمعت وأكدن لي انه فعلا هكذا قال وللآن لا أجد تفسير هل فعلا قد جن ام انه وجد في الجنون سبيلا للخلاص من متابعة التعذيب 
وكان حدث يومي ان أرى شهداء تحت التعذيب يسحبونهم اثنان من السخرة خلال الممر خارج القفص كل واحد يمسك باحدى يديه ويسحبونه على الارض والله أعلم هل سلموا لذويهم ام فقط رموهم خارجا والسخرة هم شباب يقضون مدة خدمة العلم وعليهم عقوبة ما واعمارهم اغلبهم بين 18 سنة و20 وبدل ان يتم وضعهم في زنزانة لقضاء العقوبة يتم الاستفادة منهم في خدمة المحققين والمساعدين وتوزيع الطعام على المعتقلين وتنظيف الحمامات وهؤلاء كانوا أفضل الموجودين للتعامل معهم

الذاكرة -5-

الذاكرة -5-

‏1 أبريل، 2014‏، الساعة ‏11:04 صباحاً‏
اولى الوافدات بعد وجودي عشر ايام وحدي كانت فتاة حمصية في العشرينات نحيلة جدا وترتدي عباءة سعودية خفيفة لا تقي من البرد حيث ان زوجها سعودي وعندها طفل عمره سنتين اتى الأمن الى بيتهم في دمشق حيث كانت تقوم بمعاملات لتاخذ والدها ووالدتها الى السعودية اتوا بها الى الفرع برفقة والدها وابن عمها الجريح الذي اخترقت رصاصة صدره ووقفت قبل القلب ولم يستطع الطبيب اخراجها بل ضمده واخبرهم ان لا يقرب الماء حتى يستقر وضعه قليلا ثم سيعالجه وطبعا عندما اتوا به الى الفرع مباشرة وضعوه مشبوحا في الحمام والماء البارد يسكب عليه طوال الوقت وكنا نسمع صراخ المه طوال الوقت 
وكانت تبكي وتتضرع الى الله طوال الوقت خوفا ان يطلقها زوجها ويأخذ ابنها ان عرف انها اعتقلت ولذلك الوقت كان في الزنزانة بطانية واحدة على الارض ننان عليها ولا يوجد اي غطاء كنت ارتدي جاكيت شتوي انام به واقوم ارتجف بالليل فاستعين بجزمتي ارتديها وانام من البرد ولكن عند حضور هذه الصبية كنت اعطيها الجاكيت ترتديه بالنهار اغلب الوقت وبالليل نجعله غطاء لنا الاثنتين كنت اقول لها انتم اهل حمص اول من لبى نداء اهل درعا فلكم فضل واغطيها معي كانت تهمتها ان زوجها يرسل لها حوالة للمصروف وتحول بنظرهم مصروف البيت البسيط الى دعم للجيش الحر وهم احرار طبعا في وضع التهم 
بعد ايام من وجودها والحاحنا في طلب غطاء رموا لنا ببطانية كانت في الممر وكنت قد رأيت شابا يجلس بها ويغطي نفسه حتى الرأس ويرتجف اثناء ذهابنا للتواليت ومن هنا انتشر القمل بملابسنا وبدأت الحكة لدرجة ان الدماء تخرج من كثر الحك وكان لابد من الحمام الذي كنت اتوقع ان اخذه ببيتي ولم اكن اتوقع مرور كل تلك الشهور بعيدة عنه وكان لابد من وجود ملابس لنرتديها بعد الحمام انا وهي وليلتها اتوا لي بالحقيبة التي جلبها لي أخي الحبيب فك الله أسره وكانوا قد سرقوا نصف المحتويات ومع ذلك كانت كأنها ثروة هبطت من السماء فرائحة ملابسنا كريهة ومال لونها للغامق من الاوساخ وكان الحمام الأول وغسلنا ملابسنا ولبسنا ملابس نظيفة ولكن القمل بقي 
ثم كانت الليلة الاصعب حين سمعت صراخ والدها وهو يضرب كانت تضرب الحائط وتبكي واحاول التهدئة ولكن عبث ولم يكن بمقدورنا درء اي ضربة عن ذلك الرجل المسن وكانت من الامور الصعبة انه مطلوب مني ان انسى اهلي واولادي واخي والمي لتهدئة كل وافدة جديدة لأنها تكون بين الصدمة والرعب والبكاء لايام حتى تستوعب ما الذي يحدث 
بقيت معي اسبوعين ثم اخرجوها بعد ان كتبت بدمها اسمها على جدار الزنزانة ( نور ) ولم اعرف بعد ذلك ما هو مصير والدها او ابن عمها 

اولى الوافدات بعد وجودي عشر ايام وحدي كانت فتاة حمصية في العشرينات نحيلة جدا وترتدي عباءة سعودية خفيفة لا تقي من البرد حيث ان زوجها سعودي وعندها طفل عمره سنتين اتى الأمن الى بيتهم في دمشق حيث كانت تقوم بمعاملات لتاخذ والدها ووالدتها الى السعودية اتوا بها الى الفرع برفقة والدها وابن عمها الجريح الذي اخترقت رصاصة صدره ووقفت قبل القلب ولم يستطع الطبيب اخراجها بل ضمده واخبرهم ان لا يقرب الماء حتى يستقر وضعه قليلا ثم سيعالجه وطبعا عندما اتوا به الى الفرع مباشرة وضعوه مشبوحا في الحمام والماء البارد يسكب عليه طوال الوقت وكنا نسمع صراخ المه طوال الوقت وكانت تبكي وتتضرع الى الله طوال الوقت خوفا ان يطلقها زوجها ويأخذ ابنها ان عرف انها اعتقلت ولذلك الوقت كان في الزنزانة بطانية واحدة على الارض ننان عليها ولا يوجد اي غطاء كنت ارتدي جاكيت شتوي انام به واقوم ارتجف بالليل فاستعين بجزمتي ارتديها وانام من البرد ولكن عند حضور هذه الصبية كنت اعطيها الجاكيت ترتديه بالنهار اغلب الوقت وبالليل نجعله غطاء لنا الاثنتين كنت اقول لها انتم اهل حمص اول من لبى نداء اهل درعا فلكم فضل واغطيها معي كانت تهمتها ان زوجها يرسل لها حوالة للمصروف وتحول بنظرهم مصروف البيت البسيط الى دعم للجيش الحر وهم احرار طبعا في وضع التهم بعد ايام من وجودها والحاحنا في طلب غطاء رموا لنا ببطانية كانت في الممر وكنت قد رأيت شابا يجلس بها ويغطي نفسه حتى الرأس ويرتجف اثناء ذهابنا للتواليت ومن هنا انتشر القمل بملابسنا وبدأت الحكة لدرجة ان الدماء تخرج من كثر الحك وكان لابد من الحمام الذي كنت اتوقع ان اخذه ببيتي ولم اكن اتوقع مرور كل تلك الشهور بعيدة عنه وكان لابد من وجود ملابس لنرتديها بعد الحمام انا وهي وليلتها اتوا لي بالحقيبة التي جلبها لي أخي الحبيب فك الله أسره وكانوا قد سرقوا نصف المحتويات ومع ذلك كانت كأنها ثروة هبطت من السماء فرائحة ملابسنا كريهة ومال لونها للغامق من الاوساخ وكان الحمام الأول وغسلنا ملابسنا ولبسنا ملابس نظيفة ولكن القمل بقي ثم كانت الليلة الاصعب حين سمعت صراخ والدها وهو يضرب كانت تضرب الحائط وتبكي واحاول التهدئة ولكن عبث ولم يكن بمقدورنا درء اي ضربة عن ذلك الرجل المسن وكانت من الامور الصعبة انه مطلوب مني ان انسى اهلي واولادي واخي والمي لتهدئة كل وافدة جديدة لأنها تكون بين الصدمة والرعب والبكاء لايام حتى تستوعب ما الذي يحدث بقيت معي اسبوعين ثم اخرجوها بعد ان كتبت بدمها اسمها على جدار الزنزانة ( نور ) ولم اعرف بعد ذلك ما هو مصير والدها او ابن عمها

الذاكرة -4-

الذاكرة -4-

‏1 أبريل، 2014‏، الساعة ‏11:03 صباحاً‏
كانت التهم الموجهة لي التعامل مع اسرائيل كيف لا أعرف وانهم وجدوا بودرة بالسيارة وارسلوها للتحليل علما اني لم ارى المخدرات الا في الافلام ولم المحها بالواقع وايضا انني اتعامل مع اعضاء السفارة الامريكية وانا لا اعرف احدا منهم والذين بالفعل تعاملت معهم هم سفارة جنوب افريقية كنت اشرح لهم باللغة الانكليزية الوضع الحقيقي للثورة واعرض عليهم فيديوهات الشهداء والمظاهرات وحدثتهم عن حمزة الخطيب واخبروني انهم غيروا موقفهم بعد ان عرفوا الحقيقة من الواقع وليس ما يخبرهم بها الدبلوماسيين وطبعا الهروب من الحاجز كان له وقع وصدى عندهم 
تذكرت شيئا انني كنت اصرخ بكلمة يا غبي للمحقق بعد كل ضربة ولكن الصراحة لم اقصدها وكيف كانت تخرج مني لا اعرف مما اثار حفيظته اكثر وكان يقول انتي الغبية هل هناك من يقول للمحقق يا غبي 
زميلات الاعتقال من مختلف الاعمار من عمر 12 سنة الى 85 سنة 
من مختلف المحافظات والمستويات الثقافية فهناك المتعلمة والجاهلة الام والابنة المسلمة والمسيحية والكثير من طالبات الجامعة وكان يحز في نفسي الخوف من الاهل فكل واحدة كانت خائفة من اهلها عندما تخرج وخائفة من المجتمع وخائفة هل ستجد من يتقدم لخطبتها يوما بعد اعتقالها وكنت اتولى الرعاية حيث انني اقدم وجريئة بطبعي وكل من خرج قبلي او بعدي يقرأ كلماتي الآن لانهم اغلبهم رجالا ونساء بحثوا عني واستطاعوا التواصل معي ولم ينسوا مساندتي لهم مع اننا كلنا كنا في جحيم المجرمين ما زلت اذكر محمود وصوته بالحمام عندما ينادي آآآآخ يا يامو عندما يشعر بوجودي هناك كان صوته كالسكين يقطع قلبي ولم يكن بيدي مساعدته فقد كان مشبوحا هناك هو وكثيرون كنا نراهم كلما دخلنا الحمام صباحا ومساء مقيدين الى سقف الحمام باللباس الدخلي فقط وعلامات الضرب تشوه اجسادهم والدماء تسيل وكانوا يتركونهم معلقين ايام بدون طعام او ماء ثم ياخذوهم للضرب ثانية وثالثة وهكذا 
محمود كان شاب في العشرين ابيض اللون طويل القامة تملأ جسده النحيل البثور والالتهابات من القمل والقذارة في المعتقل وكان يضرب ويشبح يوميا ثم ياتون به فاقد الوعي تقريبا للزنزانة المجاورة لزنزانتي ليفسح له الرجال مكان ليتركوا له مكانا للنوم بعد ان يحاولوا انعاشه ولا يستطيعون لمس جسده المنهك من الضرب سمعته يبكي ويقول اكثر ما اثر به انهم عندما اخذوه من بيتهم امام امه ضربوه وفقد وعيه امام امه وكان قلبه يعتصر على مشاعرها 
رقية هذه الفتاة تشغل بالي للآن فكل من عرفت هناك تم الافراج عنهن او تم تحويلهن للمحكمة اما رقية تلك الفتاة من دير الزور عمرها حوالي 22 سنة الصراحة نسيت اسم عائلتها ولكن ابوها اسمه الماظ وامها عراقية يسكنون الدير وهي اتت الى دمشق وتم اعتقالها في دمشق لا احد من اهلها يعرف انها معتقلة وكانت أمية لم تدخل المدارس ولا تعرف القراءة والكتابة عائلتها فقيرة ومفككة حسب ما فهمت منها 
طلبت من مدير السجن اوراق وقلم لاعلمها فرفض واستهان بالفكرة واستعضت عنها بباب الزنزانة الاسود وصابون السجن وعلمتها الحروف واملاء للكلمات حتى اصبح بمقدوها ان تهجي الكلمات وكم استمتعت هي بكتابة اسماء اخوتها على الحائط لهذه اللحظة لم تخرج رقية لانني اعرف انها ستحاول التواصل معي عند خروجها فقد سمعتها مرة تقول لزميلات الزنزانة وكنت انا نائمة ولكن استيقظت على كلماتها وهي تقول الخالة هناده أحبها أكثر من امي لانها أحن عليي من أمي ولها أفضال عليي ارجو ان تكوني على قيد الحياة يا رقية يا صاحبة الابتسامة الجميلة

كانت التهم الموجهة لي التعامل مع اسرائيل كيف لا أعرف وانهم وجدوا بودرة بالسيارة وارسلوها للتحليل علما اني لم ارى المخدرات الا في الافلام ولم المحها بالواقع وايضا انني اتعامل مع اعضاء السفارة الامريكية وانا لا اعرف احدا منهم والذين بالفعل تعاملت معهم هم سفارة جنوب افريقية كنت اشرح لهم باللغة الانكليزية الوضع الحقيقي للثورة واعرض عليهم فيديوهات الشهداء والمظاهرات وحدثتهم عن حمزة الخطيب واخبروني انهم غيروا موقفهم بعد ان عرفوا الحقيقة من الواقع وليس ما يخبرهم بها الدبلوماسيين وطبعا الهروب من الحاجز كان له وقع وصدى عندهم تذكرت شيئا انني كنت اصرخ بكلمة يا غبي للمحقق بعد كل ضربة ولكن الصراحة لم اقصدها وكيف كانت تخرج مني لا اعرف مما اثار حفيظته اكثر وكان يقول انتي الغبية هل هناك من يقول للمحقق يا غبي زميلات الاعتقال من مختلف الاعمار من عمر 12 سنة الى 85 سنة من مختلف المحافظات والمستويات الثقافية فهناك المتعلمة والجاهلة الام والابنة المسلمة والمسيحية والكثير من طالبات الجامعة وكان يحز في نفسي الخوف من الاهل فكل واحدة كانت خائفة من اهلها عندما تخرج وخائفة من المجتمع وخائفة هل ستجد من يتقدم لخطبتها يوما بعد اعتقالها وكنت اتولى الرعاية حيث انني اقدم وجريئة بطبعي وكل من خرج قبلي او بعدي يقرأ كلماتي الآن لانهم اغلبهم رجالا ونساء بحثوا عني واستطاعوا التواصل معي ولم ينسوا مساندتي لهم مع اننا كلنا كنا في جحيم المجرمين ما زلت اذكر محمود وصوته بالحمام عندما ينادي آآآآخ يا يامو عندما يشعر بوجودي هناك كان صوته كالسكين يقطع قلبي ولم يكن بيدي مساعدته فقد كان مشبوحا هناك هو وكثيرون كنا نراهم كلما دخلنا الحمام صباحا ومساء مقيدين الى سقف الحمام باللباس الدخلي فقط وعلامات الضرب تشوه اجسادهم والدماء تسيل وكانوا يتركونهم معلقين ايام بدون طعام او ماء ثم ياخذوهم للضرب ثانية وثالثة وهكذا محمود كان شاب في العشرين ابيض اللون طويل القامة تملأ جسده النحيل البثور والالتهابات من القمل والقذارة في المعتقل وكان يضرب ويشبح يوميا ثم ياتون به فاقد الوعي تقريبا للزنزانة المجاورة لزنزانتي ليفسح له الرجال مكان ليتركوا له مكانا للنوم بعد ان يحاولوا انعاشه ولا يستطيعون لمس جسده المنهك من الضرب سمعته يبكي ويقول اكثر ما اثر به انهم عندما اخذوه من بيتهم امام امه ضربوه وفقد وعيه امام امه وكان قلبه يعتصر على مشاعرها رقية هذه الفتاة تشغل بالي للآن فكل من عرفت هناك تم الافراج عنهن او تم تحويلهن للمحكمة اما رقية تلك الفتاة من دير الزور عمرها حوالي 22 سنة الصراحة نسيت اسم عائلتها ولكن ابوها اسمه الماظ وامها عراقية يسكنون الدير وهي اتت الى دمشق وتم اعتقالها في دمشق لا احد من اهلها يعرف انها معتقلة وكانت أمية لم تدخل المدارس ولا تعرف القراءة والكتابة عائلتها فقيرة ومفككة حسب ما فهمت منها طلبت من مدير السجن اوراق وقلم لاعلمها فرفض واستهان بالفكرة واستعضت عنها بباب الزنزانة الاسود وصابون السجن وعلمتها الحروف واملاء للكلمات حتى اصبح بمقدوها ان تهجي الكلمات وكم استمتعت هي بكتابة اسماء اخوتها على الحائط لهذه اللحظة لم تخرج رقية لانني اعرف انها ستحاول التواصل معي عند خروجها فقد سمعتها مرة تقول لزميلات الزنزانة وكنت انا نائمة ولكن استيقظت على كلماتها وهي تقول الخالة هناده أحبها أكثر من امي لانها أحن عليي من أمي ولها أفضال عليي ارجو ان تكوني على قيد الحياة يا رقية يا صاحبة الابتسامة الجميلة

الذاكرة -3-

الذاكرة -3-

‏1 أبريل، 2014‏، الساعة ‏10:59 صباحاً‏
كنت اقف ساعات مقيدة على باب المحقق والخدر بيدي المقيدة للخلف وعيناي مطمشة حتى يأتي دوري بالتحقيق والمحقق في مكتبه والارجيلة بيده هذه المرة في الطابق الثاني والمحقق برتبة عقيد من اللاذقية وشعرت انه نوعا ما حذر في معاملتي وعرفت السبب في اليوم الثاني عندما اصطحبوني ثانية لنفس الغرفة بالطابق الثاني وقبل دخولي فكوا قيدي وقال لي المساعد ابو قصي كما كانوا ينادونه بان ارتب شعري قليلا بيدي وعندما دخلت وجدت اخي القاضي العسكري فقد كان توصل لمكاني وكان المحقق احد اصدقاء الدراسة ووقف اخي عند دخولي ليقبل يدي اولا ثم ياخذني باحضانه ويقبل جبيني ويومها شربت قهوة وشاي ووعود من المحقق بالمساعدة واخبرني اخي انه جلب لي حقيبة فيها الضروريات وانها فقط مسألة أيام واعادوني لزنزانتي ولم ارى الحقيبة الا بعد عشر ايام عندما بدأ القمل والجرب طريقه الي وعند مرور اسبوع دون عودة أخي عرفت انه قد حدث له مكروه وبالفعل تأكدت من ذلك عندما عاود صديق أخي التحقيق معي ولكن بلهجة مختلفة تماما واحتقار ولؤم عرفت انه تم اعتقال أخي وما زال معتقلا منذ عامين فك الله أسره وحماه الله 
اسبوعين تحقيق ثم رميت في زنزانتي الى اجل غير مسمى وبدأت التعرف على المكان من زنزانتي للحمام الملاصق للزنزانة وله الكثير من الذكريات والمعاناة من الروائح الكريهة والمناظر المقرفة فدائما تكون فائضة كونها تحت الارض كانت عبارة عن غرفة واسعة ثلاث تواليتات على اليسار وثلاث حمامات على اليمين والتواليت والحمام رقم ثلاثة في اخر الغرفة لا يسمح الا للمساعدين استخدامه اي الاف المعتقلين يستخدمون اثنان فقط وكان مسموح الدخول للتواليت مرة صباحا ومرة مساء وغير ذلك غير مسموح وكم كان من المعتقلين من يطلب لان عنده اسهال فيكون الرد سيل من الشتائم او الضرب ان كرر الطلب ويضطر الى الاستعانة باصدقائة ليمسكوا له كيس الخبر الفارغ لخروجه 
وبعدها بدأت الكثير من النساء المعتقلات مشاركتي تلك الزنزانة التي كانت متر بمترين تتسع لاثنين وكثيرا من الاحيان نكون ثمانية والزنزانة المجاورة للرجال تحوي احيانا 12 معتقلا يتناوبون على الوقوف والنوم

كنت اقف ساعات مقيدة على باب المحقق والخدر بيدي المقيدة للخلف وعيناي مطمشة حتى يأتي دوري بالتحقيق والمحقق في مكتبه والارجيلة بيده هذه المرة في الطابق الثاني والمحقق برتبة عقيد من اللاذقية وشعرت انه نوعا ما حذر في معاملتي وعرفت السبب في اليوم الثاني عندما اصطحبوني ثانية لنفس الغرفة بالطابق الثاني وقبل دخولي فكوا قيدي وقال لي المساعد ابو قصي كما كانوا ينادونه بان ارتب شعري قليلا بيدي وعندما دخلت وجدت اخي القاضي العسكري فقد كان توصل لمكاني وكان المحقق احد اصدقاء الدراسة ووقف اخي عند دخولي ليقبل يدي اولا ثم ياخذني باحضانه ويقبل جبيني ويومها شربت قهوة وشاي ووعود من المحقق بالمساعدة واخبرني اخي انه جلب لي حقيبة فيها الضروريات وانها فقط مسألة أيام واعادوني لزنزانتي ولم ارى الحقيبة الا بعد عشر ايام عندما بدأ القمل والجرب طريقه الي وعند مرور اسبوع دون عودة أخي عرفت انه قد حدث له مكروه وبالفعل تأكدت من ذلك عندما عاود صديق أخي التحقيق معي ولكن بلهجة مختلفة تماما واحتقار ولؤم عرفت انه تم اعتقال أخي وما زال معتقلا منذ عامين فك الله أسره وحماه الله اسبوعين تحقيق ثم رميت في زنزانتي الى اجل غير مسمى وبدأت التعرف على المكان من زنزانتي للحمام الملاصق للزنزانة وله الكثير من الذكريات والمعاناة من الروائح الكريهة والمناظر المقرفة فدائما تكون فائضة كونها تحت الارض كانت عبارة عن غرفة واسعة ثلاث تواليتات على اليسار وثلاث حمامات على اليمين والتواليت والحمام رقم ثلاثة في اخر الغرفة لا يسمح الا للمساعدين استخدامه اي الاف المعتقلين يستخدمون اثنان فقط وكان مسموح الدخول للتواليت مرة صباحا ومرة مساء وغير ذلك غير مسموح وكم كان من المعتقلين من يطلب لان عنده اسهال فيكون الرد سيل من الشتائم او الضرب ان كرر الطلب ويضطر الى الاستعانة باصدقائة ليمسكوا له كيس الخبر الفارغ لخروجه وبعدها بدأت الكثير من النساء المعتقلات مشاركتي تلك الزنزانة التي كانت متر بمترين تتسع لاثنين وكثيرا من الاحيان نكون ثمانية والزنزانة المجاورة للرجال تحوي احيانا 12 معتقلا يتناوبون على الوقوف والنوم

الذاكرة -2-

الذاكرة -2-

‏1 أبريل، 2014‏، الساعة ‏10:57 صباحاً‏
وصلنا للفرع واصعدنا الدرج للطابق الثالث واجلسوني لا ارى ما حولي وادخلوا الضابط وكنت اسمع صراخة وصوت الضرب ويمتزج بضحكات من حولي ويقولون لي بعد قليل دورك انتي ثم ادخلوا الشاب الثاني وضرب وصراخ واستنجاد وايضا شماتة من حولي وهم يقولون دورك آت ويقربون من اذني عصاة الكهربا ويقولون هل تعرفين ما هذا الصوت وكنت احاول التماسك واقول لنفسي هي حرب نفسية اكثر مم قد يحدث ولكن ذكائي خانني لم تكن حرب نفسية فعندما اتى دوري ادخلوني مطمشة العينين مقيدة اليدين للخلف وهناك من خلع حذائي وكنت انتعل جزمة طويلة وقد اخفيت فيها موبايلي اثناء هروبي وخلع الجرابات ووضعوني في دولاب وقضيب من الحديد تحت الركبتين على الدولاب ثم وجهي للارض وقدمي جاهزة للضرب وبدأ الضرب والتحقيق وكان المحقق يجلس على اريكة في مكتبه الواسع والكثير من كلابه العساكر في الغرفة استطعت لمح بعض من ذلك عندما تتحرك التطميشة على وجهي اثناء صراخي وانا أضرب 
العميد محمد رحمون من خان شيخون بادلب هو المجرم الذي كان يتمتع برؤية امراة سورية في الخمسين من العمر تضرب بناء على اوامره استطاع معرفه ربع الحقيقة فقد كان جوابي مختصر حتى لا اتورط أكثر وكان يهدد عندما اتردد بالجواب حسنا اخلعوا بنطالها وكنت اصرخ واجيب على السؤال 
بعد مرور عامين على تلك الليلة ما زلت اذكر كيف كانت الضربة التي اتتني بعد ان قال حسنا فكوها وكنت قد تنفست الصعداء كما يقولون وارتخى جسمي واذ بضربة قوية اقوى من كل الضربات السابقة تأتيني وبقيت بعد ذلك حولي عشر ايام لا استطيع الدوس على اقدامي ومدة اربع شهور خدر دائم في اقدامي 
المهم اوقفوني بعد ان فكوا الدولاب وبدأوا بالضحك وهم يقولون يلا دبكة راوحي مكانك وكما علمت بعد ذلك حتى يسري الدم ثانية في الاقدام وانزلوني الدرج ثانية ثم ساحة ثم درج اخر لتحت الارض لزنزانتي التي ما زلت اذكر كل تفاصيل الحائط والباب الاسود والأرض القذرة بقيت وحدي بتلك المنفردة ليلتها واليوم الثاني وكنت اظن انها ايام حيث لا شمس ولا ضوء فقط انعكاس ضوء نيون في الممر الخارجي ولا نعرف الليل من النهار ولمدة يومين لم يفتح باب الزنزانة احد ولا ماء او طعام واصوات رجال معتقلين في الزنزانة المجاورة واصوات شتائم العساكر واغلبهم برتبة مساعد واصوات بكاء وتوسل وضرب لا يتوقف 
وصلنا للفرع واصعدنا الدرج للطابق الثالث واجلسوني لا ارى ما حولي وادخلوا الضابط وكنت اسمع صراخة وصوت الضرب ويمتزج بضحكات من حولي ويقولون لي بعد قليل دورك انتي ثم ادخلوا الشاب الثاني وضرب وصراخ واستنجاد وايضا شماتة من حولي وهم يقولون دورك آت ويقربون من اذني عصاة الكهربا ويقولون هل تعرفين ما هذا الصوت وكنت احاول التماسك واقول لنفسي هي حرب نفسية اكثر مم قد يحدث ولكن ذكائي خانني لم تكن حرب نفسية فعندما اتى دوري ادخلوني مطمشة العينين مقيدة اليدين للخلف وهناك من خلع حذائي وكنت انتعل جزمة طويلة وقد اخفيت فيها موبايلي اثناء هروبي وخلع الجرابات ووضعوني في دولاب وقضيب من الحديد تحت الركبتين على الدولاب ثم وجهي للارض وقدمي جاهزة للضرب وبدأ الضرب والتحقيق وكان المحقق يجلس على اريكة في مكتبه الواسع والكثير من كلابه العساكر في الغرفة استطعت لمح بعض من ذلك عندما تتحرك التطميشة على وجهي اثناء صراخي وانا أضرب العميد محمد رحمون من خان شيخون بادلب هو المجرم الذي كان يتمتع برؤية امراة سورية في الخمسين من العمر تضرب بناء على اوامره استطاع معرفه ربع الحقيقة فقد كان جوابي مختصر حتى لا اتورط أكثر وكان يهدد عندما اتردد بالجواب حسنا اخلعوا بنطالها وكنت اصرخ واجيب على السؤال بعد مرور عامين على تلك الليلة ما زلت اذكر كيف كانت الضربة التي اتتني بعد ان قال حسنا فكوها وكنت قد تنفست الصعداء كما يقولون وارتخى جسمي واذ بضربة قوية اقوى من كل الضربات السابقة تأتيني وبقيت بعد ذلك حولي عشر ايام لا استطيع الدوس على اقدامي ومدة اربع شهور خدر دائم في اقدامي المهم اوقفوني بعد ان فكوا الدولاب وبدأوا بالضحك وهم يقولون يلا دبكة راوحي مكانك وكما علمت بعد ذلك حتى يسري الدم ثانية في الاقدام وانزلوني الدرج ثانية ثم ساحة ثم درج اخر لتحت الارض لزنزانتي التي ما زلت اذكر كل تفاصيل الحائط والباب الاسود والأرض القذرة بقيت وحدي بتلك المنفردة ليلتها واليوم الثاني وكنت اظن انها ايام حيث لا شمس ولا ضوء فقط انعكاس ضوء نيون في الممر الخارجي ولا نعرف الليل من النهار ولمدة يومين لم يفتح باب الزنزانة احد ولا ماء او طعام واصوات رجال معتقلين في الزنزانة المجاورة واصوات شتائم العساكر واغلبهم برتبة مساعد واصوات بكاء وتوسل وضرب لا يتوقف

الذاكرة -1-

الذاكرة -1-

‏1 أبريل، 2014‏، الساعة ‏10:54 صباحاً‏
أم عمر (هناده فيصل الرفاعي )
اعتاد الجميع ان يناديها بام عمر السجانون والسجناء وما اكثرهم نساء ورجال معتقلين في المخابرات الجوية بحرستا كانت تلقب بأم المعتقلين حيث كانت تعتبر نفسها ام للجميع رجالا ونساء وكانت تؤمن لهم ما تستطيع ان تاخذه بالحيلة من دواء او خبز او شيء اخر فكل شيء يعتبر كنز هناك لصعوبة الحصول عليه مثل ( قلم - شحاطة - بشكير او حبة الدواء)
كنت سيدة عاملة وربة منزل وعندي اولاد ومثل كل السوريات أقوم بواجبي بالعمل الا وقد كان معلمة بالمدرسة الباكستانية بدمشق ووضعي مستقر وأذهب بسيارتي للعمل وأعود لمنزلي لأهتم بشؤون اسرتي
بدا الربيع العربي ومثل الجميع كنت أتمنى ان تثور سوريا وأتسائل هل سنتجرأ على تلك الخطوة وبالفعل حدث ما تمناه اغلب السوريين واندلعت الثورة وحوصرت درعا في يوم وليلة وكان والدي هناك لوحده رجل كبير مريض وكدت أجن ولا سبيل لاي اتصال او معرفة اي خبر لاتطمئن عليه وعن طريق النت توصلت لمجموعة شباب يدخلون الطعام من خبز وحليب ليلا من القرى لدرعا المحاصرة وعندما طلبت الاطمئنان على ابي استطاعوا الوصول اليه وجائتني مكالمة في اليوم الثاني تقول لي الوالد يسلم على الانف الاغريقي وعرفت منها ان ابي بالفعل حيي يرزق فقد كان يطيب له رحمه الله ان يدللني بهذه المقولة وعرفت أن زمن الابطال ليس فقط في كتب التاريخ لقد بدا زمن نسطر به اعظم البطولات وانخرطت بالعمل لاجل الثورة من مجموعة مراسلين على النت نرسل المظاهرات وفيديوهات الشهداء لكل المنظمات والقنوات الاعلامية ثم المساعدة بالمشافي الميدانية ومنها لمجموعات وغرف سكايب مع مقاتلينا من الجيش الحر والغرف الاعلامية
15/آذار/2012
تاريخ مرعب بالنسبة لي يومها استنجد بي شاب منشق لم استطع منع نفسي من ان اهب لنجدته وهو وحيد امه وعيد الام على الأبواب حيث لم استطيع تامين من يأتي به من النبك لدمشق وقد كان منذ عام في باباعمر 
ذهبت بسيارتي الخميس مساء في 15 آذار 2012 وكان معي صديق فك الله أسره فقد وصلني انه قد تم اعتقاله للمرة الثالثة منذ أيام ذهب معي ليرشدني على الطريق ولا زلت اذكر كيف صدفت ابني قرب بيتي وقبلته وخالجني شعور بانني اودعه ولم يكن يعلم احد الى اين انا ذاهبة وماهو نشاطي في الثورة وانطلقنا وكان الطريق آمن في الذهاب والتقيت بالضابط في النبك وعدنا وفوجئنا بحاجز طيار وعند تفتيش السيارة وجدوا جواز سفره ومباشره اكتشفوا ما نخفيه وقالوا انها كاذبة تنقل منشقين 
اخذوا الشابين الى غرفة من خشب في الجبل واخذوا هويتي ومفاتيح السيارة واستطعت رؤيتهم وهم ينهالوا عليهم بالعصي والضرب في كل مكان 
كنت وحدي امرأة في المكان المهجور لا بناء ولا حياة في المكان فقط جبال وارض واسعة وكانت المفتاح الاخر للسيارة في محفظتي وعند قدوم سيارة ورائي ووقوفهم عندها شغلت السيارة وانطلقت وما كان منهم الا الانطلاق خلفي بسيارة شاحنة وكنت اسمع وخز الرصاص وارتطامه بالسيارة حتى فقدت السيطرة على السيارة تماما بعد ان اصبحت عجلاتها على الارض بعد 15 كم واستطاعوا الوقوف امامي وانزلوني من سيارتي وقام احدهم بصفعي عدة صفعات على وجهي ثم لقم سلاحه بمواجهتي ليطلق النار بعد ان اوقفني على حافة الطريق وعندها اتى العديد منهم وسيارات كثيرة ومعهم اصدقائي الشابين حفاة وكل منهم مربوط حذائه في رقبته وغطوا وجوههم بقلب سترتهم على وجوههم 
قيدوا يدي للخلف وطمشوا عيناي ووضعونا في سيارة وكنت اسمعهم يتفقون كيف سيسحبون سيارتي للفرع وانطلقنا وكان الوقت حوالي 11 ليلا الى الجحيم بفرع المخابرات الجوية حيث قرأت هذه العبارة على حائط زنزانتي التي بقيت فيها سبع شهور
( لا تسأل احد اي انت فانت في فرع المخابرات الجوية بحرستا )
-------------------------------------------------------------------------------
http://www.youtube.com/watch?v=VMQzlgOAXio

هذا رابط لمن شكك انه وحيد امه فقد تطوع وكان في بعثة دراسية للاكاديمية

https://www.facebook.com/nawa2011
اتحاد تنسيقية شباب الثورة بمدينة نوى-حوران
----------------------------------------­----------------
أحد ابطال مدينة نوى الملازم محمد صبح أبو السل من قادة كتائب الفاروق 
كان في بعثة دراسية عسكرية في اليونان انشق هنالك ......
وغادر بعدها الى الامارات ومن ثم الى مصر ومن ثم الى لبنان ومن لبنان دخل سورية الى حمص عاصمة الثورة وانضم الى كتائب الفاروق .......وأبلى بلاء حسناً وكان أحد قادة الكتائب بقيادة عبد الرزاق طلاس وخصوصا في فترة القصف وحصار باباعمرو .....وبعد انسحاب الجيش الحر من باباعمرو غادر حمص وحاول الدخول الى حوران ليدافع عن أهله ولكنه وللأسف اعتقل على احدى الحواجز ومنذ ذلك الوقت لم تصلنا أي معلومة عنه سوى أنه معتقل بإحدى فروع المخابرات الجوية بدمشق ........
اللهم فكّ أسره وعجّل بفرجه ويسّر أمره وردّه إلى أهله ردا" جميلا وأنت أعلم بحاله يارب العالمين 
أم عمر (هناده فيصل الرفاعي ) اعتاد الجميع ان يناديها بام عمر السجانون والسجناء وما اكثرهم نساء ورجال معتقلين في المخابرات الجوية بحرستا كانت تلقب بأم المعتقلين حيث كانت تعتبر نفسها ام للجميع رجالا ونساء وكانت تؤمن لهم ما تستطيع ان تاخذه بالحيلة من دواء او خبز او شيء اخر فكل شيء يعتبر كنز هناك لصعوبة الحصول عليه مثل ( قلم - شحاطة - بشكير او حبة الدواء) كنت سيدة عاملة وربة منزل وعندي اولاد ومثل كل السوريات أقوم بواجبي بالعمل الا وقد كان معلمة بالمدرسة الباكستانية بدمشق ووضعي مستقر وأذهب بسيارتي للعمل وأعود لمنزلي لأهتم بشؤون اسرتي بدا الربيع العربي ومثل الجميع كنت أتمنى ان تثور سوريا وأتسائل هل سنتجرأ على تلك الخطوة وبالفعل حدث ما تمناه اغلب السوريين واندلعت الثورة وحوصرت درعا في يوم وليلة وكان والدي هناك لوحده رجل كبير مريض وكدت أجن ولا سبيل لاي اتصال او معرفة اي خبر لاتطمئن عليه وعن طريق النت توصلت لمجموعة شباب يدخلون الطعام من خبز وحليب ليلا من القرى لدرعا المحاصرة وعندما طلبت الاطمئنان على ابي استطاعوا الوصول اليه وجائتني مكالمة في اليوم الثاني تقول لي الوالد يسلم على الانف الاغريقي وعرفت منها ان ابي بالفعل حيي يرزق فقد كان يطيب له رحمه الله ان يدللني بهذه المقولة وعرفت أن زمن الابطال ليس فقط في كتب التاريخ لقد بدا زمن نسطر به اعظم البطولات وانخرطت بالعمل لاجل الثورة من مجموعة مراسلين على النت نرسل المظاهرات وفيديوهات الشهداء لكل المنظمات والقنوات الاعلامية ثم المساعدة بالمشافي الميدانية ومنها لمجموعات وغرف سكايب مع مقاتلينا من الجيش الحر والغرف الاعلامية 15/آذار/2012 تاريخ مرعب بالنسبة لي يومها استنجد بي شاب منشق لم استطع منع نفسي من ان اهب لنجدته وهو وحيد امه وعيد الام على الأبواب حيث لم استطيع تامين من يأتي به من النبك لدمشق وقد كان منذ عام في باباعمر ذهبت بسيارتي الخميس مساء في 15 آذار 2012 وكان معي صديق فك الله أسره فقد وصلني انه قد تم اعتقاله للمرة الثالثة منذ أيام ذهب معي ليرشدني على الطريق ولا زلت اذكر كيف صدفت ابني قرب بيتي وقبلته وخالجني شعور بانني اودعه ولم يكن يعلم احد الى اين انا ذاهبة وماهو نشاطي في الثورة وانطلقنا وكان الطريق آمن في الذهاب والتقيت بالضابط في النبك وعدنا وفوجئنا بحاجز طيار وعند تفتيش السيارة وجدوا جواز سفره ومباشره اكتشفوا ما نخفيه وقالوا انها كاذبة تنقل منشقين اخذوا الشابين الى غرفة من خشب في الجبل واخذوا هويتي ومفاتيح السيارة واستطعت رؤيتهم وهم ينهالوا عليهم بالعصي والضرب في كل مكان كنت وحدي امرأة في المكان المهجور لا بناء ولا حياة في المكان فقط جبال وارض واسعة وكانت المفتاح الاخر للسيارة في محفظتي وعند قدوم سيارة ورائي ووقوفهم عندها شغلت السيارة وانطلقت وما كان منهم الا الانطلاق خلفي بسيارة شاحنة وكنت اسمع وخز الرصاص وارتطامه بالسيارة حتى فقدت السيطرة على السيارة تماما بعد ان اصبحت عجلاتها على الارض بعد 15 كم واستطاعوا الوقوف امامي وانزلوني من سيارتي وقام احدهم بصفعي عدة صفعات على وجهي ثم لقم سلاحه بمواجهتي ليطلق النار بعد ان اوقفني على حافة الطريق وعندها اتى العديد منهم وسيارات كثيرة ومعهم اصدقائي الشابين حفاة وكل منهم مربوط حذائه في رقبته وغطوا وجوههم بقلب سترتهم على وجوههم قيدوا يدي للخلف وطمشوا عيناي ووضعونا في سيارة وكنت اسمعهم يتفقون كيف سيسحبون سيارتي للفرع وانطلقنا وكان الوقت حوالي 11 ليلا الى الجحيم بفرع المخابرات الجوية حيث قرأت هذه العبارة على حائط زنزانتي التي بقيت فيها سبع شهور ( لا تسأل احد اي انت فانت في فرع المخابرات الجوية بحرستا ) ------------------------------------------------------------------------------- http://www.youtube.com/watch?v=VMQzlgOAXio هذا رابط لمن شكك انه وحيد امه فقد تطوع وكان في بعثة دراسية للاكاديمية https://www.facebook.com/nawa2011 اتحاد تنسيقية شباب الثورة بمدينة نوى-حوران ----------------------------------------­---------------- أحد ابطال مدينة نوى الملازم محمد صبح أبو السل من قادة كتائب الفاروق كان في بعثة دراسية عسكرية في اليونان انشق هنالك ...... وغادر بعدها الى الامارات ومن ثم الى مصر ومن ثم الى لبنان ومن لبنان دخل سورية الى حمص عاصمة الثورة وانضم الى كتائب الفاروق .......وأبلى بلاء حسناً وكان أحد قادة الكتائب بقيادة عبد الرزاق طلاس وخصوصا في فترة القصف وحصار باباعمرو .....وبعد انسحاب الجيش الحر من باباعمرو غادر حمص وحاول الدخول الى حوران ليدافع عن أهله ولكنه وللأسف اعتقل على احدى الحواجز ومنذ ذلك الوقت لم تصلنا أي معلومة عنه سوى أنه معتقل بإحدى فروع المخابرات الجوية بدمشق ........ اللهم فكّ أسره وعجّل بفرجه ويسّر أمره وردّه إلى أهله ردا" جميلا وأنت أعلم بحاله يارب العالمين