الجمعة، 3 أبريل، 2015

الذاكرة -3-

الذاكرة -3-

‏1 أبريل، 2014‏، الساعة ‏10:59 صباحاً‏
كنت اقف ساعات مقيدة على باب المحقق والخدر بيدي المقيدة للخلف وعيناي مطمشة حتى يأتي دوري بالتحقيق والمحقق في مكتبه والارجيلة بيده هذه المرة في الطابق الثاني والمحقق برتبة عقيد من اللاذقية وشعرت انه نوعا ما حذر في معاملتي وعرفت السبب في اليوم الثاني عندما اصطحبوني ثانية لنفس الغرفة بالطابق الثاني وقبل دخولي فكوا قيدي وقال لي المساعد ابو قصي كما كانوا ينادونه بان ارتب شعري قليلا بيدي وعندما دخلت وجدت اخي القاضي العسكري فقد كان توصل لمكاني وكان المحقق احد اصدقاء الدراسة ووقف اخي عند دخولي ليقبل يدي اولا ثم ياخذني باحضانه ويقبل جبيني ويومها شربت قهوة وشاي ووعود من المحقق بالمساعدة واخبرني اخي انه جلب لي حقيبة فيها الضروريات وانها فقط مسألة أيام واعادوني لزنزانتي ولم ارى الحقيبة الا بعد عشر ايام عندما بدأ القمل والجرب طريقه الي وعند مرور اسبوع دون عودة أخي عرفت انه قد حدث له مكروه وبالفعل تأكدت من ذلك عندما عاود صديق أخي التحقيق معي ولكن بلهجة مختلفة تماما واحتقار ولؤم عرفت انه تم اعتقال أخي وما زال معتقلا منذ عامين فك الله أسره وحماه الله 
اسبوعين تحقيق ثم رميت في زنزانتي الى اجل غير مسمى وبدأت التعرف على المكان من زنزانتي للحمام الملاصق للزنزانة وله الكثير من الذكريات والمعاناة من الروائح الكريهة والمناظر المقرفة فدائما تكون فائضة كونها تحت الارض كانت عبارة عن غرفة واسعة ثلاث تواليتات على اليسار وثلاث حمامات على اليمين والتواليت والحمام رقم ثلاثة في اخر الغرفة لا يسمح الا للمساعدين استخدامه اي الاف المعتقلين يستخدمون اثنان فقط وكان مسموح الدخول للتواليت مرة صباحا ومرة مساء وغير ذلك غير مسموح وكم كان من المعتقلين من يطلب لان عنده اسهال فيكون الرد سيل من الشتائم او الضرب ان كرر الطلب ويضطر الى الاستعانة باصدقائة ليمسكوا له كيس الخبر الفارغ لخروجه 
وبعدها بدأت الكثير من النساء المعتقلات مشاركتي تلك الزنزانة التي كانت متر بمترين تتسع لاثنين وكثيرا من الاحيان نكون ثمانية والزنزانة المجاورة للرجال تحوي احيانا 12 معتقلا يتناوبون على الوقوف والنوم

كنت اقف ساعات مقيدة على باب المحقق والخدر بيدي المقيدة للخلف وعيناي مطمشة حتى يأتي دوري بالتحقيق والمحقق في مكتبه والارجيلة بيده هذه المرة في الطابق الثاني والمحقق برتبة عقيد من اللاذقية وشعرت انه نوعا ما حذر في معاملتي وعرفت السبب في اليوم الثاني عندما اصطحبوني ثانية لنفس الغرفة بالطابق الثاني وقبل دخولي فكوا قيدي وقال لي المساعد ابو قصي كما كانوا ينادونه بان ارتب شعري قليلا بيدي وعندما دخلت وجدت اخي القاضي العسكري فقد كان توصل لمكاني وكان المحقق احد اصدقاء الدراسة ووقف اخي عند دخولي ليقبل يدي اولا ثم ياخذني باحضانه ويقبل جبيني ويومها شربت قهوة وشاي ووعود من المحقق بالمساعدة واخبرني اخي انه جلب لي حقيبة فيها الضروريات وانها فقط مسألة أيام واعادوني لزنزانتي ولم ارى الحقيبة الا بعد عشر ايام عندما بدأ القمل والجرب طريقه الي وعند مرور اسبوع دون عودة أخي عرفت انه قد حدث له مكروه وبالفعل تأكدت من ذلك عندما عاود صديق أخي التحقيق معي ولكن بلهجة مختلفة تماما واحتقار ولؤم عرفت انه تم اعتقال أخي وما زال معتقلا منذ عامين فك الله أسره وحماه الله اسبوعين تحقيق ثم رميت في زنزانتي الى اجل غير مسمى وبدأت التعرف على المكان من زنزانتي للحمام الملاصق للزنزانة وله الكثير من الذكريات والمعاناة من الروائح الكريهة والمناظر المقرفة فدائما تكون فائضة كونها تحت الارض كانت عبارة عن غرفة واسعة ثلاث تواليتات على اليسار وثلاث حمامات على اليمين والتواليت والحمام رقم ثلاثة في اخر الغرفة لا يسمح الا للمساعدين استخدامه اي الاف المعتقلين يستخدمون اثنان فقط وكان مسموح الدخول للتواليت مرة صباحا ومرة مساء وغير ذلك غير مسموح وكم كان من المعتقلين من يطلب لان عنده اسهال فيكون الرد سيل من الشتائم او الضرب ان كرر الطلب ويضطر الى الاستعانة باصدقائة ليمسكوا له كيس الخبر الفارغ لخروجه وبعدها بدأت الكثير من النساء المعتقلات مشاركتي تلك الزنزانة التي كانت متر بمترين تتسع لاثنين وكثيرا من الاحيان نكون ثمانية والزنزانة المجاورة للرجال تحوي احيانا 12 معتقلا يتناوبون على الوقوف والنوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق